jeudi 29 janvier 2009


قمة الكويت العربية الاقتصادية تختتم على وقع المصالحة


بدأت القمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية أعمالها، يومي 19 و20 بالكويت، وشارك فيها ملوك ورؤساء وأمراء 17 دولة عربية، وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى.
ورئس وفد فلسطين الرئيس محمود عباس، كما حضرها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وتميزت القمة بحضور نشط لممثلي القطاع الخاص والخبراء والمستثمرين، والهيئات المعنية بالاقتصاد من 22 دولة عربية.
ويأتي انعقاد القمة وسط تحديات بالغة الدقة تتمثل في بعدين الأول اقتصادي وهو الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف بدول العالم ومن بينها دول المنطقة، والثاني سياسي يتمثل في التطورات الساخنة في منطقة الشرق الأوسط جراء الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة.

وتسعى القمة لرسم 'خارطة طريق' مستقبلية واضحة المعالم للاقتصاد العربي وجميع النواحي الاجتماعية والتنموية الأخرى المرتبطة به.
وتكتسب القمة أهميتها من كونها الأولى التي تخصص لبحث القضايا الاقتصادية حيث استشعرت الكويت ومصر قبل نحو عامين ضرورة أن يكون للعرب قمة خاصة تعالج قضاياهم الاقتصادية وهو ما دفع الدولتين إلى طرح الفكرة لأول مرة في قمة الرياض 2007 وهي الفكرة التي لاقت ترحيبا واسعا من جميع الدول العربية.

و استضافت الكويت العديد من الاجتماعات التحضيرية لهذه القمة بدأت بأول اجتماع من نوعه جمع بين وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية إلى جانب اجتماع وزراء الخارجية العرب والاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والمالية العرب وهي الاجتماعات الممهدة لاجتماعات القادة العرب.
وسبق القمة منتدى اقتصادي يجمع القطاع الخاص والمنظمات العربية ومؤسسات المجتمع المدني بنفس جدول الأعمال المخصص للقمة.

ومن أبرز المواضيع التي طرحت على جدول أعمال القمة الاتحاد الجمركي العربي الذي يعد مكملاً لمنطقة التجارة الحرة العربية، وممهداً في الوقت ذاته لإنشاء سوق عربية مشتركة على غرار الاتحاد الأوروبي.
وأكد عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية أن التفاهمات في الجانب الاقتصادي تختلف عنها في الشق السياسي، مركزاً على أن ''المصالح المشتركة'' تجمع الدول العربية في الوقت الراهن، حتى لو كانوا مختلفين حول ملفات إقليمية التي تلقي بظلالها السلبية على التجاوب العربي العربي حيال القضايا المطروحة للنقاش.

تناولت القمة، التي كرر موسى أنها ستركز على الجانب التنموي والاقتصادي، مواضيع تتعلق بالأمن المائي والغذائي العربي والتعليم والصحة والبطالة والفقر، حيث تم عرض عدد محدود من الدراسات لمناقشتها في هذا الإطار.
ومن جهتها، قالت السفيرة ميرفت التلاوي المنسق العام للقمة الاقتصادية إن الهدف من القمة تعزيز التعاون العربي المشترك، عبر زيادة حجم التعاملات بين الدول العربية فيما بينها من جهة وبين الدول العربية والتكتلات المحيطة من جهة أخرى من اجل تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، وتعزيز الاستثمار العربي البيني، والتجارة البينية التي لا تشكل أكثر من 11,4% من إجمالي التجارة العربية.ويبلغ الناتج المحلي للدول العربية 1472 مليار دولار، تشكل 2,6% من الناتج الإجمالي العالمي، بينما يشكل السكان 5% من إجمالي سكان العالم.

وفيما يخص الأزمة المالية العالمية وتداعياتها، الحق المنظمين بنداً على جدول أعمال القمة يخص تداعيات الأزمة المالية على الدول العربية، والتي تأثرت بشكل متفاوت جراء ضعف السيولة في الأسواق العالمية وانخفاض قيم الاستثمارات وتدهور أسواق الأسهم.كما تعرضت فيه الاقتصاديات العربية، وخصوصا الغنية منها، لضربات موجعة بفعل الازمة الاقنصادية العالمية، والتي تسببت في خسارتها لما يقرب من 2,5 ترليون دولار.

وقال وزير الخارجية الكويتي محمد الصباح ان نحو 60 في المئة من المشاريع التنموية في بلدان الخليج العربية قد أجلت او الغيت بسبب الازمة الاقتصادية العالمية.
وناقش المشاركون في القمة سبل جذب رؤوس الاموال العربية المستثمرة في الخارج، وزيادة حجم الاستثمارات العربية البينية خاصة وان عدد العاطلين عن العمل في العالم العربي يبلغ قرابة 20 مليونا، كما ان هناك ما يزيد على 100 مليون امي من مجموع السكان المقدر باكثر من 300 مليون نسمة.
و من المحاور الاساسية التى شكلت الحوارات والنقاشات خلال القمة ما يتعلق بخسائر الاقتصاديات العربية وخسائر الدول النفطية جراء انهيار اسعار النفط والتي تشكل 57% من الاحتياطي العالمي وخسائر الصناديق السيادية التي تبلغ 1,69 تريليون دولار الى جانب انهيار البورصات العربية وخسائر الاستثمارات العربية في الخارج.

وعلى الرغم من عدم وجود ارقام محددة لحجم خسائر الاقتصاديات العربية جراء الازمة العالمية فان الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور احمد جويلي قدرها بحوالي 2500 مليار دولار متوقعا انخفاض معدل النمو الاقتصادي من 5 الى 3 في المئة مع تزايد العجز في غالبية الموازنات العربية.
واقتراح مجلس الوحدة الاقتصادية العربية حلا عرض على اعمال القمة تضمن انشاء هيئة تمويل عربية برأس مال قدره مليار دولار لتمويل مشروعات القطاع الخاص يتبعها صندوقان لتمويل المشروعات الصغيرة والحد من الفقر وانشاء صندوق طوارئ عربي برأس مال 70 مليار دولار.
ويهدف صندوق الطواريء الى تثبيت الدعائم المالية لأية دولة عربية يتعرض نظامها المالي للخطر واتخاذ إجراءات لمساعدة الاقتصاد من الانزلاق لانكماش اقتصادي وذلك بمضاعفة حجم الطلب على السلع العربية التي يتوقع انخفاض الطلب الخارجي عليها.

اضافة الى انشاء صندوق عربي كاجراء وقائي لمواجهة أزمة الرهن العقاري التي تجتاح العالم على غرار الذي أنشأته بعض الدول مثل روسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية لمواجهة هذه الأزمة وهو ما من شانه أن يعطى نوعا من الطمأنينة للمتعاملين بالأسواق العربية .


وعملت قمة الكويت على وضع مشروع قانون جمركي موحد إضافة إلى ضبط معايير إنشائية لمسكن منخفض التكلفة على مستوى العالم العربي ووضع آلية لحماية المستهلك العربي من الغش التجاري والتقليد. و لأول مرة جمعت هذه القمة بين وزراء المالية العرب ومحافظي البنوك المركزية وممثلي القطاع الخاص.

وأكد أمين عام الجامعة العربية على ضرورة الاستكمال السريع لمشروع الربط الكهربائي العربي بين المشرق والمغرب والربط بين الدول العربية بسلسلة من الطرق والسكك الحديدية.
وشدد على اعتبارات عدة من أهمها مكافحة الفقر والانطلاق من أجندة موحدة وقيام منتدى اقتصادي واجتماعي يضم أصحاب المصالح لتحقيق التنمية الكاملة للشعوب كحماية المياه العربية و الأمن الغذائي ومواجهة الفجوة الغذائية
وعلى الرغم من برنامج القمة الذي ضم الكثير من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية فان موضوع العدوان الإسرائيلي الدموي على قطاع غزة، تصدر رأس جدول الأعمال، ثم يليه الأزمة المالية العالمية، إلى جانب الموضوعات المعدة مسبقا.

فقد صرح نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير احمد بن حلي، أن قمة الكويت دشنت مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك وذلك عن طريق تخطي إدارة الأزمات مثل العراق وفلسطين ودارفور.

بدورها أكدت المنسق العام للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية السفيرة ميرفت التلاوي في تصريح للصحفيين على هامش القمة،على ان هذه القمة العربية الاقتصادية تختلف اختلافات جوهريا عن القمم السياسية في الإعداد والمنهج والهدف، مشيرة إلى أنها تتم بالاشتراك مع المفكرين ورجال الأعمال وفئات المجتمع المدني.

واختتمت القمة بالاتفاق على عشرة مشاريع قرارات بين وزراء الخارجية والمالية بهدف تعزيز التعاون والتقارب اقتصاديا بين الدول العربية و على وقع المصالحة العربية بعد أن تجلى في مستهلها يوم الاثنين الانقسام العربي إزاء الوضع الفلسطيني.

وكانت الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الاقتصادية الأولى عكست الانقسامات العربية مع إعلان مصر والسلطة والفلسطينية والكويت والسعودية التمسك بمبادرة السلام العربية ودعوة سوريا العرب إلى دعم المقاومة الفلسطينية واعتبار إسرائيل "كيانا إرهابيا". لكن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي أعلن تبرعا بمليار دولار لإعادة اعمار قطاع غزة، استضاف لقاء مصالحة بعيد الجلسة الافتتاحية جمعه إلى كل من قادة مصر وقطر وسوريا.

mardi 6 janvier 2009

أسواق «الفريب» تشهد ازدهارا هذه الأيام


إقبال متواصل رغم ارتفاع الأسعار


«اغلب الماركات العالمية الجيدة... موجودة ضمن هذه الأكوام»

أسواق الملابس القديمة أو ما يعرف« بالفريب » تنتشر في كل الجهات و الأحياء. فقد أضحت في مثل هذه الأيام قبلة عديد المواطنين تزامنا مع تغيرات الطقس باتجاه البرودة. فسوق حي الزهروني وهو احد اكبر و أشهر الأسواق بمدينة الدندان من ولاية منوبة تهب إليه مختلف الفئات الاجتماعية في حركة دائبة منذ الصباح ‚ بحثا عن أجود البضائع رغم ارتفاع أسعارها.


ما إن تضع أول خطوة في هذا الفضاء حتى تلفت انتباهك شاسعة مساحته و طرق عرض الملابس القديمة فقد تفنن أصحابها في تسميتها و وضعوا لافتات اشهارية بارزة للأنواع الخاصة و الممتازة منها. لكن ابرز شيء في هذا السوق هو ابتسامات التجار التي تتلقفك كأفضل الوسائل لجلب الحرفاء فتجد نفسك منساقا ورائها و لا تنتبه لحالك إلا و أنت أمام بائع نظم و رتب بضاعته بما يسر الناظر ‚ لكنك سرعان ما تغير الاتجاه و المسلك نحو بائع أخر انتصب على الناحية المقابلة و لا تلبث أن تغادره أيضا لأنك لم تجد ضالتك ثم يشد انتباهك حشد ضخم من الناس في ذاك الركن ‚ فتسرع الخطى نحوه لترضي فضولك و تخال انك وجدت ضالتك خاصة حينما تسمع ثناء الناس على بين أيديهم ‚ لكنك تنصرف على الفور لجهة أخرى جلبتك إليها أثمانها البخسة مقارنة بالبقية.


تواصل تجولك بين الطاولات المنتشرة هنا و هناك و إذ بك تسمع من ينادي بأعلى صوته «فرصة لا تعاد يا مادام سعاد» فتلتفت لتجذبك أناقة الملابس التي لا تقل قيمة في بعض الأحيان عما هو معروض في المغازات
.

إقبال متزايد من كل الفئات

تتابع الطريق و تختلط عليك الأصوات بين الناعم و الأجش كل يمدح بضاعته بأحلى العبارات ‚ وبين الكبار و الصغار و النساء و الرجال من كل الفئات الاجتماعية تريد أن تحصل على أحسن بضاعة بأرخص الأثمان. فتتمازج هذه الأصوات لتشكل سيمفونية فوضوية عجيبة. «إن الإقبال على الملابس القديمة متزايد من معظم الفئات الاجتماعية و خاصة الشبابية منها فالطلبة و الطالبات و التلاميذ يفضلونها لأنها تتناسب و أذواقهم و تعكس أيضا أخر تقليعات الموضة العالمية التي لم يمض على ظهورها أكثر من سنة أو سنتين» هذا ما أكده السيد ناجي الشطي (40 سنة) تاجر«فريب».


وهو ما تدعمه سامية الوسلاتي (23 سنة) طالبة فتقول «اخصص يوم عطلتي الأسبوعي لسوق الزهروني فاحل مبكرا منذ الصباح ليكون لي هامش كبير من الاختيار الذي يلبي حاجياتي المادية و يعكس ذوقي في الموضة» وأنت تتجول في سوق الزهروني للملابس القديمة تتراء لك فسيفساء من المجتمع كل منهم جاء بحثا عن طلبه فهذه فتاة في مقتبل العمر و ذاك رجل كسا الشيب رأسه و تلك امرأة تجاوزت العقد الرابع من عمرها كل منهم جاء يبحث عن ضالته عله يجدها.

قرب إحدى الطاولات تلفت نظرك فتاة شقراء الشعر رشيقة القوام تطارد بكل جهدها احدث صيحات الموضة في كومة ملابس «الفريب» و هي أستاذة تعليم ثانوي (35 سنة) تقول «ازور هذا السوق كلما سنحت لي الفرصة و ابذل قصارى جهدي لأجد ما يناسبني فلا أمل لا أكل من البحث و الفرز في كومات الملابس من منطلق قناعتي بجودة المنتوج و ليس للمحدودية دخلي» و يضيف صالح المسعودي (45 سنة) موظف ببنك «بصراحة أتردد دائما على الملابس القديمة و المستعملة و خاصة في فصل الشتاء لأني أجد فيها الاختيار المناسب لي و لزوجتي و لأبنائي».
وإذا نظرت هنا وهناك يسترعي انتباهك ارتفاع أسعار هذه الملابس القديمة و المستعملة في اغلب الأحيان لدرجة أن ثمنها لا يختلف أحيانا عن نظيراتها من الملابس الجديدة.

جودة المنتوج و ارتفاع الأسعار

فقد تطورت أسعار الملابس القديمة بشكل ملفت للانتباه خلال العشرية الأخيرة و لعل أهم أسباب هذا الارتفاع يعود إلى الإقبال المتزايد من مختلف فئات المجتمع. وفي هذا الإطار يعتبر السيد محمد الناصر العوني (33 سنة) تاجر «فريب» «إن ارتفاع أسعار بعض الملابس أمر عادي فمثلا المعاطف الرجالية و النسائية التي تصل إلى 50 و 70 دينارا للقطعة الواحدة ‚ كما إن الجمازات من الجلد و أنواع القماش الرفيع مثل «الكشمير» تكون أيضا في حدود 30 و 40 دينارا نظرا لجودتها و جمالها فالمواطن لا يتوان في اقتنائها بهذه الأسعار ‚ خاصة وان الجديد منها منها و معروض في المغازات بات لا يطاق لان أسعاره تحلق في حدود 200 دينار فما فوق»

أما الشاب علي العقربي (24 سنة) فيرى «إن ارتفاع أسعار «الفريب» يعود إلى جودة المنتوج فاغلب الماركات العالمية الجيدة ذائعة الصيت موجودة ضمن هذه الأكوام أو معلقة في ركن م فلا غريب في غلائها في تستحق ذلك فعلا» و تضيف سامية الوسلاتي «أجد في الملابس القديمة احدث تقليعات الموضة العالمية خاصة أن أنواع القماش المستعمل في الغالب من القطن و كما هو معروف هو أحسن أنواع الأقمشة تأثيرا غلى الجسم خاصة في ظل ظهور البلاستيك المثبت علميا ضرره فان كانت أسعارها مرتفعة فلان قيمتها مرتفعة أيضا»


فان اعترض طريقك و أنت تتجول في سوق الزهروني قميص أعجبك لونه أو سروال أحسست انه يناسبك أو معطف يقيك برد الشتاء فلا تستغرب غلاء ثمنه فقد أضحى الأمر عاديا للكثير من الناس الذين يخصصون ميزانية معينة لتبضع من «الفريب» دون أن يكثر في المساومة مع التجار لأنه الحريف الملك المقتنع بما يفعل و ليس المضطر لان يفعل مع تاجر يعرف كيف يرضي حرفائه.

تناغم كبير و تنافر قليل بين التاجر الحريف

وأنت تمر بين أكوام الملابس المصفوفة على الطاولات قليلا ما تسمع شجارا بين تاجر وحريف بل إن الباعة يضفون على السوق أجواء مرحة لا يمكن إحساس سواها في الفضاءات التجارية الأخرى ‚ شعارات فريدة من نوعها و عبارات منمقة و أحيانا أشعارا لترويج البضاعة بشكل يشد الانتباه و يسر السامعين.


«إن حب العمل هو أساس النجاح وثمرة مجهودات نقوم بها طوال أيام الأسبوع »بهذه العبارات استهل عبد الرحيم شعيبي كلامه و ذكر أن التاجر يجب أن يدرك سلوكيات المواطن التي تكون في بعض الأحيان جيدة و أحيانا أخرى ليست في المستوى وهو أمر طبيعي في أي سوق «فانا انتقل كل يوم إلى عدة أسواق لبيع منتوجي سلاحي في ذلك حسن السلوك و المعاملة الجيدة فحب العمل فوق كل اعتبار وهو الدافع الأساسي لإكمال المشوار فطبيعة العمل تستوجب منا كتجار اللين في المعاملة و الرفق بالحريف لأنه الهدف الأول و الأخير قبل كل شيء»


ويفند هذا الرأي بدر الدين (33 سنة) بائع «فريب» بقوله« إن العلاقات بين البائع و حرفائه يجب إن تكون علاقات صداقة وثقة حتى يتسنى له العودة في الأسبوع المقبل. فالتاجر المثالي هو الذي يستطيع كسب ثقة الزبون وهذا ما أسعى شخصيا إلى تحقيقه فرغم طبيعة الحرفاء التي تتغير من شخص للأخر فانا أحاول أن لا أتغير إلا في الحالات القصوى التي تستدعي «صبر أيوب» لان الهدف الأساسي هو إرضاء الحريف و كسب ثقته». فلا تستغرب إن تمت أمامك عملية بيع بسرعة لان الاتفاق بشان اقتنائها و بخصوص سعرها قد تمت المساومة عليه في أول تعارف بين التاجر و الحريف لذلك أصبحت العملية روتينية في اغلب الأحيان.


«حقيقة أتمتع بحرية الاختيار في هذا السوق على عكس بعض الأسواق الأخرى لذى أصبحت حريفة وفية وهو ما دعم المصداقية بيني و بين التجار فعلاقتي جيدة مع الباعة الذين يوفرون المطلوب و يحققون رضاء حرفائهم عبر أخلاق عالية من جهة و منتوج يتمتع بالجودة من جهة أخرى» هذا ما أكدته أمنة الخبوشي أستاذة تعليم عالي (40 سنة).عندما تصل إلى نهاية سوق الزهروني تأكد انك لن تخرج خالي الوفاض بل في جعبتك الكثير لتحكيه لأصدقائه عن بضاعة وباعة و حرفاء هذا السوق كما لا يفوتك أن تشتري ما يعجبك و يلزمك من ملابس الشتاء دون أي تردد و بقناعة تامة.