زيارة مبارك للبحرين: دعما لمواجهة التحديات الإيرانية
توجه الرئيس حسني مبارك أمس إلى مملكة البحرين في زيارة عقد خلالها مباحثات قمة سياسية مهمة مع ملك البحرين حمد بن عيسى أل خليفة.
ورافق الرئيس مبارك وفد ضم أحمد أبوالغيط وزير الخارجية والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد في تصريح لصحيفة (الأهرام) أن زيارة الرئيس مبارك لمملكة البحرين هي زيارة تضامن ومساندة ودعم لمواجهة التحديات والمخاطر التي تواجهها مملكة البحرين الشقيقة ومنطقة الخليج العربي.
و أكد أن زيارة الرئيس حسني مبارك أمس الاثنين إلى البحرين تهدف إلى إبداء التضامن مع المملكة، وذلك بعد أيام على تصريح لمسؤول إيراني يدعي تبعيتها لبلاده.
ويشير المصدر المصري إلى التصريحات المسيئة التي أطلقها مؤخرا مقرب من مرشد الثورة الإيرانية زعم فيها أن البحرين هي المحافظة الرابعة عشرة لإيران، الأمر الذي أثار استياء كبيرا في البحرين، لكنه قوبل بمواقف عربية باردة، بينما سارعت طهران إلى نفي ما نسب إلى المقرب من مرشد ثورتها علي خامنئي.
وكان علي أكبر ناطق نوري -رئيس التفتيش العام بمكتب المرشد العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية- قال بمناسبة الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإيرانية إن البحرين كانت في الأساس المحافظة الإيرانية الرابعة عشرة وكان يمثلها نائب في مجلس الشورى الوطني.
وعقد مبارك قمة سياسية مع عاهل البحرين الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة، قالت وكالة أنباء البحرين الرسمية، إنها تناولت العلاقات الثنائية "المتميزة"، وأضافت أن الملك والرئيس استعرضا "المستجدات على الساحة العربية في ضوء التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، حيث أكدا أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وعودة الأمن والاستقرار إلى قطاع غزة".
لكن مصدرا دبلوماسيا في القاهرة، أكد أن زيارة مبارك إلى البحرين تعلقت بالأساس بإبداء الدعم للمنامة في مواجهة التهديدات الإيرانية، كما أن الزيارة توجه رسالة مضمونة الوصول إلى طهران تفيد بأن المساس بأمن دول الخليج العربية "خط أحمر"، حسب وصفه.
ولا تخفي مصر انزعاجها من التوجهات الإيرانية في منطقة الخليج كما أنها تبدي قلقا من تصاعد النفوذ الإيراني في عموم المنطقة.
وانتقد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تصريحات إيران، مشيرا إلى أن البحرين عضو في جامعة الدول العربية ودولة ذات سيادة لا تؤثر فيها مثل هذه التصريحات.
وجدد موسى رفضه المساس بأي دولة عربية معتبرا أن مثل هذه التصريحات تضر بالعلاقات العربية مع إيران، متسائلا ما إذا كانت هذه التصريحات مجرد آراء شخصية أم توجها سياسيا جديدا لدى القيادة الإيرانية؟
وتأتي زيارة الرئيس المصري للبحرين، في إطار أول تحرك فعلي على ضوء الاتفاق الذي وقعته بداية الشهر الجاري في أبو ظبي تسع دول عربية تتزعمها مصر، يهدف إلى وضع حد للتداخلات غير العربية لا سيما الإيرانية في المنطقة.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire